Français    English    عربي
أنتم هنا : إستقبال » إصلاح القضاء » إصلاح المنظومة القضائية والسجنية » تقديم مسار إصلاح المنظومة القضائية والسجنية

إصلاح المنظومة القضائية والسجنية

فتحت ثورة جانفي 2011 الطريق لمسار من الإصلاحات في تونس شمل عدة قطاعات حيوية منها بالخصوص قطاع العدالة. وعلى هذا الأساس، انخرطت وزارة العدل، التي تعتبر الفاعل الأساسي والمنظم لقطاع القضاء في تونس، في عملية إصلاح شاملة تهدف إلى تمكينها من مخطط استراتيجي مبني على رؤية مستقبلية للمنظومة القضائية والسجنية في مجملها.

ومن هذا المنطلق، بادرت الوزارة في أكتوبر 2012، بإحداث لجنة قيادة لمشروع إصلاح المنظومة القضائية والسجنية مهمتها الأساسية صياغة رؤية استراتيجية لعملية إصلاح قطاع العدالة واعتماد مخطط عمل يفصل آليات تطبيق هذه الرؤية.

وفي هذا الإطار، وترسيخا لمبدأ تشريك كافة الأطراف الفاعلة والمعنية بهذا الإصلاح وضمانا لأوسع دعم ممكن لهذا المشروع، قررت لجنة القيادة تنظيم استشارات وطنية من أجل جمع وتحليل آراء وانتظارات كافة الأطراف المعنية من ممثلي القضاء والمجتمع المدني وكل المتدخلين في هذا القطاع إضافة إلى الشركاء التقنيين والماليين في إصلاح القضاء، وكذلك عموم المواطنين.

وقد مكنت هذه الاستشارات، التي انطلقت في أفريل 2013، من رصد آراء أكثر من 4000 شخص، وأفضت إلى نتائج هامة تم اعتمادها في عملية صياغة رؤية استراتيجية لإصلاح المنظومة القضائية التي أشرفت عليها وزارة العدل بالتعاون مع الهيئة الوقتية للإشراف على القضاء العدلي.

وتعكس هذه الرؤية الاستراتيجية، التي تمت المصادقة عليها في ماي 2014، انتظارات ومقترحات مختلف المتدخلين في قطاع القضاء وكل الأطراف المعنية بهذا الإصلاح. وترتكز هذه الرؤية على خمسة محاور أساسية تتمثل في : حرية واستقلالية السلطة القضائية، رفع معايير أخلاقيات المهنة للمنظومة القضائية والسجنية، تطوير جودة مرفق القضاء وحماية حقوق المتقاضين، تحسين نفاذ المتقاضين ومستعملي مرفق القضاء إلى المعرفة القانونية وإلى خدمات العدالة، وكذلك تدعيم آليات الاتصال والشراكة في المؤسسات القضائية والسجنية. 

وتتمتع عملية إصلاح قطاع القضاء في تونس بدعم كافة الأطراف المتدخلة الرسمية وكذلك المدنية، الوطنية والدولية على حد السواء. كل هذه الأطراف تجتمع على ضرورة عملية الإصلاح في أقرب الآجال، انطلاقا من إرادة حقيقية للقطع مع الماضي الذي لم ترعى فيه العدالة حقوق المواطنين ومصالح الوطن.